الميرزا القمي
163
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
أو غزو في سبيل الله ، أو مال تخاف تلفه ، أو أخ تخاف هلاكه ، وأنّه ليس أخاً من الأب والأُم » ( 1 ) . وربّما يُستأنس له بالآية ، فإنّها تدلّ على وجوب الصوم على الحاضر ، ووجوب القضاء على من كان على سفر ، فإن كلمة « على » تدلّ على الاستيلاء والاستعلاء ، فلا بد من اعتبار الإفطار في حال كونه مسافراً ، يعني إذا دخل الشهر على المسافر يفطره ، لأعلى المقيم إذا سافر ، وهو مشكل . وكيف كان فالروايتان مع ضعفهما محمولتان على الكراهة ؛ لعدم مقاومتهما لما مرّ . وروى الصدوق في الصحيح ، عن الوشاء ، عن حماد بن عثمان قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل من أصحابي قد جاءني خبره من الأعراض ( 2 ) ، وذلك في شهر رمضان ، أتلقّاه ؟ قال : « نعم » قلت : أتلقّاه وأفطر ؟ قال : « نعم » قلت : أتلقاه وأفطر ، أو أقيم وأصوم ؟ قال : « تلقّاه وأفطر » ( 3 ) . قال : وسألت الصادق عليه السلام ، عن الرجل يخرج يشيّع أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة ، فقال : « إن كان في شهر رمضان فليفطر » فسئل : فأيهما أفضل يقيم ويصوم ، أو يشيّعه ؟ قال : « يشيّعه ، إنّ اللَّه عز وجل وضع الصوم عنه إذا شيّعه » ( 4 ) . وروى ذلك الكليني في الصحيح ، عن محمّد بن مسلم ( 5 ) ، وكذلك في القويّ عن زرارة ( 6 ) ، وكذا الأوّل عن الوشّاء ( 7 ) ، عن حماد بن عثمان ، وفي سنده معلَّى بن محمّد ،
--> ( 1 ) الكافي 4 : 126 ح 1 ، الفقيه 2 : 89 ح 398 ، التهذيب 4 : 327 ح 1018 ، الوسائل 7 : 129 أبواب من يصح منه الصوم ب 3 ح 3 ، بتفاوت . ( 2 ) في الوسائل : الأعوص ، والأعراض قرى بين الحجاز واليمن ، معجم البلدان 1 : 220 . ( 3 ) الفقيه 2 : 90 ح 402 ، الوسائل 5 : 513 أبواب صلاة المسافر ب 10 ح 2 . ( 4 ) الفقيه 2 : 90 ح 401 ، الوسائل 5 : 513 أبواب صلاة المسافر ب 10 ح 3 . ( 5 ) الكافي 4 : 129 ح 5 ، الوسائل 5 : 513 أبواب صلاة المسافر ب 10 ذ . ح 3 عن أحدهما « : في رجل يشيّع أخاه مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة ؟ قال : إن كان في شهر رمضان فليفطر . ( 6 ) التهذيب 3 : 218 ح 540 ، الوسائل 5 : 513 أبواب صلاة المسافر ب 10 ح 4 عن أبي جعفر عليه السلام قلت له : الرجل يشيّع أخاه اليوم واليومين في شهر رمضان ، قال : يفطر ويقصّر ، فإنّ ذلك حقّ عليه . ( 7 ) الكافي 4 : 129 ح 6 ، الفقيه 2 : 90 ح 402 ، الوسائل 5 : 513 أبواب صلاة المسافر ب 10 ح 2 .